كبرتُ يا أمي بعيدا عن عينيكِ .. هناك في غربةٍ أصبحت وطني .. وأصبحتُ لقيطها ! .. كبرتُ يا أمي وخذلني جسدي .. ليقيدني في حدوده .. وتحلق روحي شغفاً بالحرية !

السبت، 5 مارس 2011

كرامتنا المنسية


لا زلت تحت انبهاري اللذيذ بثوراتنا العربية .. لا زال صوت الحرية يدغدغني .. ويغريني !! .. لماذا لم أصبح طبيبة أو ممرضة لأكون من بين قوافل المتطوعين ؟ .. لماذا لم أكن شابا يتوق إلى الحرية .. اختار أن يعيش عزيزا .. غير مقيد بوظيفة أو امرأة أو مجتمع قبلي متخلف ؟ .. أم أن قلمي يكفي .. ولساني إلي بدو قص (على قولة ماما) ممكن أن يشكل فرقا؟ .. استغرب تخاذل الكثير من الشباب وتهاونهم بما يحدث ! وكأنه لا يعنيهم !! أراهم منغمسين بتفاصيل الحياة التافهة وانشغالهم عن هذا الحدث الجلل! .. في المقابل نرى شباب الصين تأثروا بثورة شبابنا الأحرار وأصبحوا ينادو بثورة ! .. والعقلاء من الغرب يقفون مندهشين وألسنتهم معقودة من عظم ثوراتنا ..
على كل منا أن يعترف بأنه تهاون كثيرا بكرامتنا وعزتنا التي وهبها لنا الإسلام .. تهاوّنا عندما سمحنا لأنانيتنا تصوّر لنا بأن ما لدينا هو ملكنا وليس ملك الله .. فحبسناه وأخفيناه عن خلقه ! وأعني هنا "بما لدينا" : الأبناء ! الصحة ! المال ! العلم !! .. الدين ! ...... وغيرها الكثير للأسف .. تهاونا عندما استخففنا بعقولنا وقدراتنا وسيطر علينا ذلك الشعور والتفكير المقيت الذي يقول بأننا لا نستطيع ! .. وساعد في تنمية وتطوير هذا الشعور مجتمعنا العربي السلبي .. وأعني بالمجتمع الأهل .. الأصدقاء .. المعلمين !! .. تهاوّنا عندما خجلنا من هويتنا العربية وبعناها بكل رخيص ولبسنا ثوب التمدن الزائف ! ..
عذرا لكم يا شباب الحرية لأنني لست معكم .. لكن أعدكم بأن لا أفرّط في كرامتي أبدا ..

الخميس، 10 فبراير 2011

ثورة الحرية


كم أنا سعيدة لأن انطلاقة مدونتي تزامنت مع ثورة الحرية في مصر .. وكم أثرّت فيَ تلك الثورة العظيمة وفي كثير ممن تابعوها بحواسهم ومشاعرهم .. حتى أنني قلت أن حياتنا لن تعود كما كانت بعد هذه الثورة .. وأن شباب مصر حرروا أرواحنا .. نعم حرروا أرواحنا وكسروا حاجز الصمت وصرخوا بما كان كلٌ منا يحدِث به نفسه .. لعقود طويلة تربينا على منهجية الصمت والطاعة .. وإذا ناقشت فأنت عاق وملحد ! .. لسنين طويلة عقيمة حاول إعلامنا أن يتخم عقولنا بالبرامج السطحية التافهة وأن يقنعنا بأن التحضر والعولمة لن يكونا إلا بخلع الإسلام وحصره بالمساجد .. وجعلنا نعتقد ونصدق بأن الأغلبية تقبل هذا المنطق وتدافع عنه .. وبالتالي إذا تكلَم أحدنا وانتقد الوضع فهو من ركب المتخلفين والمعقدين .. حتى جاءت ثورة الحرية في مصر وأقول مصر وليس تونس لأن الشعب التونسي ليس له ذلك التأثير الكبير في حياتنا كشعب مصر .. انتفض الشعب .. خرج إلى الشوراع .. واختفى أصحاب الوجوه اللامعة خلف أقنعتهم الزائفة .. أريد أن أرى الخزي في وجوههم عندما تسقط أقنعتهم .. وأتمنى أن أراه في وجوه كل المرائين أمثالهم .. يلزمنا ثورة أكبر على أولئك الذين يروجون العهر في الكليبات الساقطة .. على أولئك الذين يحاولون بشتى الطرق مسح هويتنا العربية المسلمة .. على أولئك الذين يحرِفوا الإسلام ويلصقوا به عاداتهم وتقاليدهم البالية ليحققوا مآربهم وأهواءهم الشخصية .. حتى نجني ثمار ثوراتنا, علينا أن نغير من أنفسنا .. أن نكون مخلصين في جميع شؤوننا وعلاقاتنا .. وسأبدأ بنفسي .. والله معي ..

 بسم الله ابدأ هذه المدونة وربنا يوفقني لقول الحق ..