كبرتُ يا أمي بعيدا عن عينيكِ .. هناك في غربةٍ أصبحت وطني .. وأصبحتُ لقيطها ! .. كبرتُ يا أمي وخذلني جسدي .. ليقيدني في حدوده .. وتحلق روحي شغفاً بالحرية !

الأحد، 12 يونيو 2011

البكاء والنجاح

أتمنى لو أستطيع الكتابة بحرية دون التفكير بالعواقب .. هل أغمض عيني وأكتب؟ أم هو عقلي الواعي الذي يجب أن يُغيَب؟ .. الكتابة نعمة فلماذا أخافها .. أم أني أخاف مما سأكتب؟ .. سيل من المشاعر يجرفني .. يتخبطني .. دون الاهتداء إلى مرسى ... من السهل إلقاء اللوم على المجتمع والتقاليد .. أو على القدر أو كما يقول البعض الحظ أو الحسد .. شمّاعات اللوم كثيرة .. فقط اختر واحدة او اثنتان واغرق في احزانك .. فالدعوة مفتوحة للبكاء الليلة ! .. البعض منا سيكابر ويقول .. لا ! لن ألوم إلا نفسي! .. ويسهب في معاتبة نفسه والتقليل من شأنها .. ويغرق في أحزانه وينضم إلى مؤتمر البكاء ! .. ولم لا ؟ فلنبكي يا عمي ! لسنا إلا بشر بقدرات محدودة .. خلقنا ناقصين .. غير معصومين .. والله جل شأنه خلق فينا هذه المشاعر .. لا لنحاربها أو نتكبر عليها .. بل لتذكرنا بضعفنا وحاجتنا له سبحانه .. كم نحن أشقياء .. غرباء !! نسعد بأمور دنيوية وأشخاص نرى بهم ومعهم الحياة .. ثم لا تلبث هذه الحياة أن تخطفهم .. لتأكد لنا بأنها مؤقتة .. وأن الدوام صفة ربانية من صفاته سبحانه ..


لكن الحياة مليئة بالأمثلة المضيئة لأناس تغلبوا على ضعفهم وحققوا انجازات عظيمة .. أُناس ظروفهم كانت أسوأ من ظروفنا وإمكانياتهم أقل .. وتحدياتهم أكبر ! واستطاعو أن ينتقلوا من الضعف والبكاء ..  إلى الانتاج وتحقيق الأهداف ! (شو يعني ! معجونين بمية عفاريت!! ) .. بعضكم سيقول هو الإيمان بالله والمداومة على الطاعات .. ما اختلفنا .. لكن الكثير من هؤلاء الناجحين غير مسلمين وأغلبهم ملحدين ! .. البعض سيقول السر في دعم الأسرة والأصدقاء الأوفياء ! .. ممكن لكن هذا لا ينطبق على الكثير ! .. الأذكياء والمطلعين سيقولون .. هي القوة الداخلية .. أن يسخر الإنسان معتقداته وقيمه وقدراته .. ليرقى بنفسه ويحلق بها عاليا .. ممم .. جميل ! ..
يعتقد البعض أن النجاح يكون بالانجاز والعلم والمعرفة والعمل المضني .. فيصبح متوحد مع نفسه .. لا يختلط إلا بمن يعتقد أنهم سيساعدونه على الوصول .. وينسى أهله وأصدقاءه .. وترتسم على وجهه ملامح الجدية وكأنه سيحيل الطين ذهبا !! أو سيخترع آلة الزمن ! .. على راسي! .. أنا لست ضد هذه الانجازات العظيمة .. لكن سؤال .. هل أنت أو أنتي أفضل من الرسول –عليه الصلاة والسلام- ؟ كيف كان الرسول يعامل من حوله؟ هل كانت انجازاته لنفسه أم للبشرية؟.. راجع نفسك .. ما سبب حرصك على هذا الإنجاز والنجاح؟
أخيرا .. الإنسانية صفة وهبها لنا الله .. فأبوس ايدكم .. ما تشوهوها !

الجمعة، 6 مايو 2011

تكسُر الأحلام


أخبرني صديق يوما بأن أصعب شيء في الحياة هو أن تعيش من أجل حلم لسنوات طويلة .. ثم ينكسر ذلك الحلم .. فينكسر معه سبب الحياة ! .. تألمت لتلك الكلمات ربما لأني أحسست بمدى عمقها وصدقها حينها ..


كثيرا ما اتساءل .. ما هي الأحلام؟ .. هل هي الأهداف التي نعمل ونسعى لتحقيقها .. أم هي الأمنيات المختبئة في دواخلنا ونتمنى حدوثها بقدرة ربانية ؟ .. هل يجب أن يكون الحلم واقعي محسوس .. بمكن قياسه والتدرج لتحقيقه؟ أم أنه يمكن أن يكون خيالي و ليس له حدود؟! .. ما هي الضوابط ؟ ومن فرضها ؟ .. لماذا نخاف من أحلامنا؟ سواء كانت أحلام صغيرة أو بعرض السماء .. من يستطيع أن بوقفها؟ .. وصول الإنسان إلى القمر .. ألم يكن حلما؟ تساؤلات كثيرة تعصف بي كلما جلست لكتابة أهدافي أو أمنياتي أو أحلامي .. وأظنها مفردات لنفس المعنى .. عندما أدعو الله كل ليلة .. لا أجد ما يمنعني من طلب أي شيء .. وكل شيء .. فالله كريم واسع رزّاق .. وأنا أستحق الأفضل ولن أكون أو أطلب إلا الأفضل .. لأن ربي كرمني ونفخ فيي من روحه الطاهرة .. خلقني ولم يضع حدودا أو قيودا لأحلامي .. فليس لأحد الحق بأن يحدها ..

هل تتكسر الأحلام؟  .. الأحلام هي أفكار تعبر عن أهدافنا التي نتمنى تحقيقها ونؤمن بها .. لا .. الأحلام لا تتكسر .. الذي يتكسر هو إيماننا بها ! .. نعم يمكن أن تتغير وتنحرف عن مسارها .. ويمكن أن يتدخل القدر ليسهل أو يصعٍب تحقيقها .. لكن في النهاية نحن من يملك القرار في التخلي عنها أو التمسك بها .. !

فلنحلم إذا !! .. ولنكبِر أحلامنا .. لنجددها ونصنع أحلام جديدة .. ولنجعل إيماننا بتحقيها قوي .. صادق .. جتى لا تتكسر ! .. فباللأحلام نلوِن حياتنا ..

ملاحظة: ما ذكر أعلاه هو آراء وهلوسات شخصية .. ستقودني يوما إلى الجنون !

السبت، 5 مارس 2011

كرامتنا المنسية


لا زلت تحت انبهاري اللذيذ بثوراتنا العربية .. لا زال صوت الحرية يدغدغني .. ويغريني !! .. لماذا لم أصبح طبيبة أو ممرضة لأكون من بين قوافل المتطوعين ؟ .. لماذا لم أكن شابا يتوق إلى الحرية .. اختار أن يعيش عزيزا .. غير مقيد بوظيفة أو امرأة أو مجتمع قبلي متخلف ؟ .. أم أن قلمي يكفي .. ولساني إلي بدو قص (على قولة ماما) ممكن أن يشكل فرقا؟ .. استغرب تخاذل الكثير من الشباب وتهاونهم بما يحدث ! وكأنه لا يعنيهم !! أراهم منغمسين بتفاصيل الحياة التافهة وانشغالهم عن هذا الحدث الجلل! .. في المقابل نرى شباب الصين تأثروا بثورة شبابنا الأحرار وأصبحوا ينادو بثورة ! .. والعقلاء من الغرب يقفون مندهشين وألسنتهم معقودة من عظم ثوراتنا ..
على كل منا أن يعترف بأنه تهاون كثيرا بكرامتنا وعزتنا التي وهبها لنا الإسلام .. تهاوّنا عندما سمحنا لأنانيتنا تصوّر لنا بأن ما لدينا هو ملكنا وليس ملك الله .. فحبسناه وأخفيناه عن خلقه ! وأعني هنا "بما لدينا" : الأبناء ! الصحة ! المال ! العلم !! .. الدين ! ...... وغيرها الكثير للأسف .. تهاونا عندما استخففنا بعقولنا وقدراتنا وسيطر علينا ذلك الشعور والتفكير المقيت الذي يقول بأننا لا نستطيع ! .. وساعد في تنمية وتطوير هذا الشعور مجتمعنا العربي السلبي .. وأعني بالمجتمع الأهل .. الأصدقاء .. المعلمين !! .. تهاوّنا عندما خجلنا من هويتنا العربية وبعناها بكل رخيص ولبسنا ثوب التمدن الزائف ! ..
عذرا لكم يا شباب الحرية لأنني لست معكم .. لكن أعدكم بأن لا أفرّط في كرامتي أبدا ..